محسن عقيل

285

طب الإمام الصادق ( ع )

فعل الماء الحارّ في الحمّام : قال أبو علي : هو فعل الهواء الحارّ الشديد فيه ، وأقوى . إلا أنه لقصور مدته يكون أقل تأثيرا ، ولأنه لا يرد على القلب يكون أقل نكاية . العلاج : وعلاجه شبيه بذلك العلاج ، وشراب التمر هندي . وإن أحدث ذلك به الإسهال ، فشراب السفرجل والتفاح وماء الحصرم . في خطأ من قصر فيه : قال أبو علي : يتبعه في المعتاد وجع المفاصل ، والتمدد في العضلات ، وربما تبعه حمى يوم . العلاج : وعلاجه الاغتسال بالماء الحارّ ، والتدلك الرفيق بدهن البابونج أو الزيت الطري . فإن لم يسكن بذلك ، وجب أن يفتصد في كل حال في اليوم الثاني من الحمّام . فيمن استعمل قبل أو بعد الحمّام حركات شاقة : قال أبو علي : أما الحمّام المعتدل ، فلا يضر كثير مضرة لمن أفرط في الحركة ، وأراد حركة بعد الطعام ، بل إذا كان معتدلا ولم يمكث فيه مقدار ما يعرق كثيرا ، بل إنما كان المكث فيه مقدار ما يستفاد من رطوبة ، كان نافعا لمن عرض له حركة شاقة . وإنما يستضرّ بها من يطلب المكث في الحمّام حتى يأخذ الحمّام من رطوبته فوق ما يعطيه . ومن وقع له هذا أدى إلى الدق ، إذا اشتد سخونة القلب ، أو الاستسقاء ، بأن يحلل الحاد الغريزي ، ويبرد مزاج الأحشاء . العلاج : الاغتسال بالماء البارد . وصبّ الماء المفتر شتاء ، والمبرد صيفا ، واللبن الحليب ، على الرأس . وأخذ المفاصل في لعاب الخطمي ، مضروبا مع دهن البنفسج . وشرب الشراب الأبيض مع مزاج وافر . وتحسي المرقة المتخذة من مدققة الطيور والحملان . وإذا ظهر برد في الأحشاء ، فعلامته رداءة الهضم ، والنفخ ، والجشاء الحامض . فتداركه شربة من دواء الكركم ، وتقطير دهن البنفسج في الأذن ، لمن غلب عليه المرار . ودهن الخيري لمن بردت أحشاؤه نافع في هذه العلة . المقام الكثير في الحمّام : قال أبو علي : يفعل فعل الحركة الشديدة . والعلاج مثل ذلك .